الباحث القرآني

﴿مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ منزلاً حسناً وهو مصر والشام ﴿فَمَا ٱخْتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾ قيل: يريد اختلافهم في دينهم وقيل: اختلافهم في أمر محمد ﷺ ﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ﴾ قيل: الخطاب للنبي ﷺ، والمراد غيره، وقيل: ذلك كقول القائل لابنه: إن كنت ابني فبرّني مع أنه لا يشك أنه ابنه، ولكن من شأن الشك أن يزول بسؤال أهل العلم، فأمره بسؤالهم، قال ابن عباس: لم يشك النبي ﷺ ولم يسأل، وقال الزمخشري: إن ذلك على وجه الفرض والتقدير، أي إن فرضت أن تقعد في شك فاسأل ﴿مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ﴾ قيل: يعني القرآن أو الشرع بجملته، وهذا أظهر، وقيل: يعني ما تقدم من أن بني إسرائيل ما اختلفوا إلا من بعدما جاءهم الحق ﴿فَاسْأَلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَابَ﴾ يعني: الذين يقرأون التوراة والإنجيل، قال السهيلي: هم عبد الله بن سلام ومخيريق ومن أسلم من الأحبار، وهذا بعيد، لأن الآية مكية، وإنما أسلم هؤلاء بالمدينة، فحمل الآية على الإطلاق أولى ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ﴾ خطاب للنبي ﷺ والمراد غيره.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.