الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ هو جمع ميزان أو جمع موزون، وميزان الأعمال يوم القيامة له لسان وكفتان عند الجمهور، وقال قوم: هو عبارة عن العدل ﴿فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ معناه ذات رضا عند سيبويه: وثقل الموازين بكثرة الحسنات وخفتها بقلتها، ولا يخف ميزان مؤمن خفة موبقة لأن الإيمان يوزن فيه ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدهما أن الهاوية جهنم سميت بذلك لأن الناس يهوون فيها أي يسقطون، وأمه معناه مأواه كقولك: المدينة أم فلان أي مسكنه على التشبيه بالأمّ الوالدة لأنها مأوى الولد ومرجعه. الثاني أن الأم هي الوالدة، وهاوية ساقطة وذلك عبارة عن هلاكه كقولك: أمه ثكلى إذا هلك، الثالث أن المعنى أم رأسه هاوية في جهنم، أي ساقطة فيها، لأنه يطرح فيها منكوساً، وروي أن رسول الله ﷺ قال لرجل: لا أمّ لك. فقال: يا رسول الله تدعوني إلى الهدى وتقول لي لا أمّ لك؟ فقال رسول الله ﷺ: إنما أردت لا نار لك، قال الله تعالى: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ وهذا يؤيد القول الأول ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ الهاء للسكت والضمير لجهنم على القول بأنها الهاوية، وهو للفعلة والخصلة التي يراد بها العذاب على القول الثاني والثالث، والمقصود تعظيمها ثم فسرها بقوله: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.