الباحث القرآني

﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ العامل في الظرف لا تكلم أو فعل مضمر؛ وفاعل يأت ضمير يعود على يوم مشهود وقال الزمخشري يعود على الله تعالى كقوله: ﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] ويعضده عود الضمير عليه في قوله بإذنه ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ الضمير يعود على أهل الموقف الذي دل عليهم قوله: لا تكلم نفس ﴿زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ الزفير: إخراج النفس، والشهيق ردّه، وقيل: الزفير صوت المحزون، والشهيق صوت الباكي، وقيل: الزفير من الحلق، والشهيق من الصدر ﴿خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ﴾ فيه وجهان أحدهما أن يراد به سمٰوات الآخرة وأرضها وهي دائمة أبداً، والآخر أن يكون عبارة عن التأبيد كقول العرب: ما لاح كوكب وما ناح الحمام وشبه ذلك مما يقصد به الدوام ﴿إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾ في هذا الاستثناء ثلاثة أقوال: قيل إنه على طريق التأدب مع الله كقولك: إن شاء الله، وإن كان الأمر واجباً، وقيل: المراد به زمان خروج المذنبين من النار، ويكون الذين شقوا على هذا يعم الكفار والمذنبين، وقيل: استثنى مدة كونهم في الدنيا وفي البرزخ، وأما الاستثناء في أهل الجنة فيصح فيه القول الأول والثالث دون الثاني ﴿غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ أي غير مقطوع.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب