الباحث القرآني

﴿وَيٰقَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِيۤ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ﴾ أي لا يكسبنكم عدواتي أن يصيبكم مثل عذاب الأمم المتقدمة، وشقاقي فاعل، وأن يصيبكم مفعول ﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ يعني في الزمان لأنهم كانوا أقرب الأمم الهالكين إليهم، ويحتمل أن يراد ببعيد في البلاد ﴿مَا نَفْقَهُ﴾ أي ما نفهم ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً﴾ أي: ضعيف الانتصار والقدرة، وقيل: نحيل البدن، وقيل: أعمى ﴿وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ﴾ الرهط: القرابة والرجم بالحجارة أو بالسب ﴿أَرَهْطِيۤ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾ هذا توبيخ لهم فإن قيل: إنما وقع كلامهم فيه وفي رهطه وأنهم هم الأعزة دونه فكيف طابق جوابه كلامهم؟ فالجواب أن تهاونهم به وهو رسول الله تهاون بالله فلذلك قال: أرهطي أعزُّ عليكم من الله ﴿وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً﴾ الضمير في اتخذتموه لله تعالى أو لدينه وأمره، والظهري ما يطرح وراء الظهر ولا يعبأ به، وهو منسوب إلى الظهر بتغيير النسب.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.