الباحث القرآني

﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ رُوي أن هؤلاء السيارة من مَدْين، وقيل: هم أعراب ﴿وَارِدَهُمْ﴾ الوارد هو الذي يستقي الماء لجماعة، ونقل السهيلي أن اسم هذا الوارد مالك بن دعر من العرب العاربة، ولم يكن له ولد فسأل يوسف أن يدعو له بالولد فدعا له، فرزقه الله اثني عشر ولداً، أعقب كل واحد منهم قبيلة ﴿قَالَ يٰبُشْرَىٰ﴾ أي نادى البشرى كقولك: يا حسرة، وأضافها إلى نفسه، وقرئ يا بشرى بحذف ياء المتكلم، والمعنى كذلك وقيل: على هذه القراءة نادى رجلاً منهم اسمه بشرى، وهذا بعيد، ولما أدلى الوارد الحبل في الجب تعلق به يوسف فحينئذ قال: يا بشراي هذا غلام ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً﴾ الضمير الفاعل للسيارة والضمير المفعول ليوسف أي أخفوه من الرفقة، أو قالوا لهم: دفعه لنا قوم لنبيعه لهم بمصر ﴿وَشَرَوْهُ﴾ أي باعوه، والضمير أيضاً للذين أخذوه، وقيل: الضمير لإخوة يوسف وأنهم رجعوا إليه فقالوا: للسيارة هذا عبدنا ﴿بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ أي ناقص عن قيمته، وقيل: البخس هنا الظلم ﴿دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ عبارة عن قلتها ﴿وَكَانُواْ﴾ الضمير للذين أخذوه أو لإخوته.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.