الباحث القرآني

﴿يٰصَاحِبَيِ ٱلسِّجْنِ﴾ نسبهما إلى السجن إما لأنهما سكناه أو لأنهما صاحباه فيه، كأنه قال يا صاحبيَّ في السجن ﴿ءَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ﴾ الآية: دعاهما إلى توحيد الله، وأقام عليهما الحجة رغبة في إيمانهما ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَآءً﴾ أوقع الأسماء هنا موقع المسميات والمعنى سميتم ما لا يستحق الألوهية آلهة ثم عبدتموها ﴿مِن سُلْطَٰنٍ﴾ أي حجة وبرهان ﴿فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً﴾ يعني الملك ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا﴾ الظن هنا يحتمل أن يكون بمعنى اليقين، لأن قوله: قضي الأمر يقتضي ذلك، أو يكون على بابه، لأنه عبارة الرؤيا ظن ﴿ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ يعني الملك ﴿فَأَنْسَٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِ﴾ قيل: الضمير ليوسف، أي نسي في ذلك الوقت أن يذكر الله، ورجا غيره فعاقبه الله على ذلك بأن لبث في السجن، وقيل: الضمير للذي نجا منهما، وهو الساقي. أي نسي ذكر يوسف عند ربه، فأضاف الذكر إلى ربه إذ هو عنده، والرب على هذا التأويل الملك ﴿بِضْعَ سِنِينَ﴾ البضع من الثلاثة إلى العشرة، وقيل: إلى التسعة، وروي أن يوسف عليه السلام سجن خمس سنين أولاً، ثم سجن بعد قوله ذلك سبع سنين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.