الباحث القرآني

﴿تِلْكَ آيَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ﴾ أي آيات هذه السورة ويحتمل أن يريد آيات الكتب على الإطلاق، ويحتمل أن يريد القرآن على الإطلاق، وهذا بعيد لتكرار القرآن بعد ذلك ﴿وَٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ يعني القرآن وإعرابه مبتدأ وخبره الحق ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾ أي بغير شيء تقف إلا قدرة الله ﴿تَرَوْنَهَا﴾ قيل: الضمير للسمٰوات، وترونها على هذا في موضع الحال أو استئنافاً، وقيل: الضمير للعَمَد أي ليس لها عمد مرئية فيقتضي المفهوم من أن لها عَمداً لا تُرى، وقال الجمهور: لا عمد لها البتة، فالمراد نفي العمد ونفي رؤيتها ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾ ثم هنا لترتيب الأخبار، لا لترتيب وقوع الأمر، فإن العرش كان قبل خلق السمٰوات، وتقدّم الكلام على الاستواء في الأعراف [٥٣] ﴿يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾ يعني أمر الملكوت ﴿يُفَصِّلُ ٱلآيَٰتِ﴾ يعني آيات كتبه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.