الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿أَنَزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ الآية: هذا مثل ضربه الله للحق وأهله والباطل وحزبه، فمثل الحق وأهله بالماء الذي ينزل من السماء فتسيل به الأودية، وينتفع به أهل الأرض، وبالذهب والفضة والحديد والصفر [النحاس] وغيرها من المعادن التي ينتفع بها الناس، وشبه الباطل في سرعة اضمحلاله وزواله بالزبد الذي يربى به السيل ويريد تلك المعادن التي يطفو فوقها إذا أذيبت، وليس في الزبد منفعة، وليس له دوام ﴿بِقَدَرِهَا﴾ يحتمل أن يريد ما قدر لها من الماء، ويحتمل أن يريد بقدر ما تحتمله على قدر صغرها وكبرها ﴿زَبَداً رَّابِياً﴾ الزبد ما يحمله السيل من غثاء ونحوه، والرابي المنتفخ الذي ربا ومنه الربوة ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ﴾ المجرور في موضع خبر المقدم، والمبتدأ زبدٌ مثله: أي ينشأ من الأشياء التي يوقد عليها زبد السيل ﴿ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَٰعٍ﴾ الذي يوقد عليه ابتغاء الحلي: هو الذهب والفضة، والذي يوقد عليه ابتغاء متاع هو الحديد والرصاص والنحاس والصفر وشبه ذلك، والمتاع ما يستمتع الناس به في مرافقهم وحوائجهم ﴿يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَٰطِلَ﴾ أي يضرب أمثال الحق والباطل ﴿جُفَآءً﴾ يجفاه السيل، أي يرمي به ﴿وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ يريد الخالص من الماء ومن تلك الأحجار.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.