الباحث القرآني

﴿أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي﴾ يعني ابنه إسماعيل عليه السلام، لما ولدته أمه هاجر غارت منها سارة زوجة إبراهيم فحمله مع أمه من الشام إلى مكة ﴿بِوَادٍ﴾ يعني مكة، والوادي ما بين جبلين وإن لم يكن فيه ماء ﴿عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ﴾ يعني الكعبة، فإما أن يكون البيت أقدم من إبراهيم على ما جاء في بعض الروايات، وإما أن يكون إبراهيم قد علم أنه سيبني هناك بيتاً ﴿لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلٰوةَ﴾ اللام يحتمل أن تكون لام الأمر بمعنى الدعاء، أو لام كي وتتعلق بأسكنت وجمع الضمير يدل على أنه كان علم أنه ابنه يعقب هناك نسلا و﴿تَهْوِىۤ إِلَيْهِمْ﴾ أي تسير بجد وإسراع، ولهذه الدعوة حبب الله حج البيت إلى الناس، على أنه قال من الناس بالتبعيض، قال بعضهم: لو قال أفئدة الناس لحجته فارس والروم ﴿وَٱرْزُقْهُمْ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾ أي ارزقهم في ذلك الوادي مع أنه غير ذي زرع، وأجاب الله دعوته فجعل مكة يُجبى إليها ثمراتَ كل شيء ﴿وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ﴾ الآية: يحتمل أن تكون من كلام الله تعالى، أو حكاية عن إبراهيم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.