الباحث القرآني

﴿لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ أي لا تنظر إلى ما متعناهم به في الدنيا كأنه يقول: قد آتيناك السبع المثاني والقرآن العظيم، فلا تنظر إلى الدنيا، فإن الذي أعطيناك أعظم منها ﴿أَزْوَٰجاً مِّنْهُمْ﴾ يعني أصنافاً من الكفار ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ أي لا تتأسف لكفرهم ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أي تواضع ولِنْ ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ والجناح هنا استعارة ﴿كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ﴾ الكاف من كما متعلقة بقوله: أنا النذير أي أنذر قريشاً عذاباً مثل العذاب الذي أنزل على المقتسمين، وقيل: متعلق بقوله: ولقد آتيناك أي أنزلنا عليك كتاباً كما أنزلنا على المقتسمين، واختلف في المقتسمين، فقيل: هم أهل الكتاب الذين آمنوا ببعض كتابهم وكفروا ببعضه، فاقتسموا إلى قسمين، وقيل: هم قريش اقتسموا أبواب مكة في الموسم، فوقف كل واحد منهم على باب، يقول أحدهم: هو شاعر، ويقول الآخر: هو ساحر، وغير ذلك.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.