الباحث القرآني

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَٰتِ ٱللَّهِ لاَ يَهْدِيهِمُ ٱللَّهُ﴾ هذا في حق من علم الله منه أنه لا يؤمن كقوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: ٩٦]، فاللفظ عام يراد به الخصوص، كقوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ﴾ [البقرة: ٦]، وقال ابن عطية: المعنى إن الذين لا يهديهم الله لا يؤمنون بالله، ولكنه قدم في هذا الترتيب وأخر، تهكماً لتقبيح أفعالهم ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَٰتِ ٱللَّهِ﴾ ردّ على قولهم: إنما أنت مفتر؛ يعني: إنما يليق الكذب بمن لا يؤمن لأنه لا يخاف الله، وأما من يؤمن بالله فلا يكذب عليه ﴿وَأُوْلـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾ الإشارة إلى الذين لا يؤمنون بالله: أي هم الذين عادتهم الكذب لأنهم لا يبالون بالوقوع في المعاصي، ويحتمل أن يكون المنسوب إليهم قولهم إنما أنت مفتر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.