الباحث القرآني

﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ﴾ الضمير في تركنا لله عز وجل، ويومئذ يحتمل أن يريد به يوم القيامة، لأنه قد تقدم ذكره فالضمير في قوله بعضهم على هذا لجميع الناس، أو يريد بقوله يومئذ يوم كمال السد، والضمير في قوله: بعضهم على هذا ليأجوج ومأجوج، والأول أرجح لقوله بعد ذلك: ونفخ في الصور فيتصل الكلام ويموج عبارة عن اختلاطهم واضطرابهم ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ الصور هو القرن الذي ينفخ فيه يوم القيامة حسبما جاء في الحديث، ينفخ فيه إسرافيل نفختين إحداهما للصعق والأخرى للقيام من القبور ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ﴾ أي أظهرناها ﴿كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ﴾ عبارة عن عمى بصائرهم وقلوبهم، وكذلك لا يستطيعون سمعاً ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيۤ أَوْلِيَآءَ﴾ يعني أنهم لا يكونون لهم أولياء، كما حكي عنهم أنهم يقولون أنت ولينا من دونهم، والعباد هنا من عُبد مع الله ممن لا يريد ذلك؛ كالملائكة وعيسى ابن مريم ﴿أَعْتَدْنَا﴾ أي يسرنا ﴿نُزُلاً﴾ ما ييسر للضيف والقادم عند نزوله، والمعنى أن جهنم لهم بدل النزل كما أن الجنة نزل في قوله: ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلاً﴾ [الكهف: ١٠٧] ويحتمل أن يكون النزل موضع النزول.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.