الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿وَإِنِّي خِفْتُ ٱلْمَوَالِىَ﴾ يعني: الأقارب قيل: خاف أن يرثوه دون نسله، وقيل: خاف أن يضيعوا الدين من بعده ﴿مِن وَرَآءِى﴾ أي من بعدي ﴿عَاقِراً﴾ أي عقيماً ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً﴾ يعني وارثاً يرثني، قيل: يعني وراثة المال، وقيل: وراثة العلم والنبوة وهو أرجح لقوله ﷺ: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث"، وكذلك ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ العلم والنبوة، وقيل: الملك، ويعقوب هنا هو يعقوب بن إسحاق على الأصح ﴿رَضِيّاً﴾ أي مرضياً فهو فعيل: بمعنى مفعول ﴿سَمِيّاً﴾ يعني من سُمي باسمه، وقيل: مثيلاً ونظيراً، والأول أحسن هنا ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٌ﴾ تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته، فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة، وقيل: سـأله وهو في سنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ ﴿عِتِيّاً﴾ قيل: يبساً في الأعضاء والمفاصل، وقيل: مبالغة في الكبر ﴿كَذٰلِكَ﴾ الكاف في موضع رفع، أي الأمر كذلك، تصديقاً له فيما ذكر من كبره وعقم امرأته، وعلى هذا يوقف على قوله. كذلك. ثم يبتدأ: قال ربك، وقيل: إن الكاف في موضع نصب بقال، وذلك إشارة إلى مبهم يفسره: هو عليّ هين ﴿ٱجْعَل لِيۤ آيَةً﴾ أي علامة على حمل امرأته ﴿سَوِيّاً﴾ أي سليماً غير أخرس، وانتصابه على الحال من الضمير في تكلم، والمعنى أنه لا يكلم الناس مع أنه سليم من الخرس، وقيل: إن سوياً يرجع إلى الليالي أي مستويات ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ﴾ أي أشار، وقيل: كتب في التراب إذ كان لا يقدر على الكلام ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾ قيل: معناه صلوا، والسبحة في اللغة الصلاة، وقيل: قولوا سبحان الله ﴿يٰيَحْيَىٰ﴾ التقدير قال الله ليحيى بعد ولادته: ﴿خُذِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ يعني التوراة ﴿بِقُوَّةٍ﴾ أي في العلم به والعمل به ﴿وَآتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً﴾ قيل: الحكم، معرفة الأحكام، وقيل: الحكمة، وقيل: النبوة ﴿وَحَنَاناً﴾ قيل: معناه رحمة وقال ابن عباس: لا أدري ما الحنان ﴿وَزَكَٰوةً﴾ أي طهارة، وقيل، ثناء كما يزكى الشاهد.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.