الباحث القرآني

﴿أَوَكُلَّمَا﴾ الواو للعطف، قال الأخفش: زائدة ﴿نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم﴾ نزلت في مالك بن الصيف اليهودي وكان قد قال: والله ما أخذ علينا عهد أن نؤمن بمحمد رسول يعني محمداً ﷺ ﴿كِتَٰبَ ٱللَّهِ﴾ يعني القرآن أو التوراة؛ لما فيها من ذكر محمد ﷺ أو المتقدّمين ﴿مَا تَتْلُواْ﴾ هو من القراءة أو الأتباع ﴿عَلَىٰ مُلْكِ﴾ أي في ملك أو عهد ملك سليمان ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾ تبرئة له مما نسبوه إليه، وذلك أن سليمان عليه السلام دفن السحر ليذهبه فأخرجوه بعد موته، ونسبوه إليه، وقالت اليهود: إنما كان سليمان ساحراً، وقيل إنّ الشياطين استرقوا السمع وألقوه إلى الكهان، فجمع سليمان ما كتبوا من ذلك ودفنه، فلما مات قالوا: ذلك علم سليمان ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ﴾ بتعليم السحر وبالعمل به أو بنسبته إلى سليمان عليه السلام ﴿وَمَآ أُنْزِلَ﴾ نفي أو عطف على السحر عليهما، إلاّ أن ذلك يردّه آخر الآية، وإن كانت معطوفة بمعنى الذي فالمعنى؛ أنهما أنزل عليهما ضرب من السحر ابتلاءً من الله لعباده، أو ليعرف فيحذر، وقرئ الملكين "بكسر اللام" وقا الحسن: هما علجان، فعلى هذا يتعين أن تكون ما غير نافية ﴿بِبَابِلَ﴾ موضع معروف ﴿هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَ﴾ اسمان علمان بدل من الملكين أو عطف بيان ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ﴾ أي محنة، وذلك تحذير من السحر ﴿فَلاَ تَكْفُرْ﴾ أي بتعليم السحر، ومن هنا أخذ مالك أن الساحر يقتل كفراً ﴿يُفَرِّقُونَ﴾ زوال العصمة أو المنع من الوطء ﴿يَضُرُّهُمْ﴾ أي في الآخرة ﴿عَلِمُواْ﴾ أي اليهود والشياطين: ﴿لَمَنِ ٱشْتَرَاهُ﴾ أي اشتغلوا به، وذكر الشراء، لأنهم كانو يعطون الأجرة عليه ﴿مَا﴾ هنا بمعنى باعوا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.