الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿وَٱشْكُرُواْ﴾ الآية: دليل على وجوب الشكر لقوله: ﴿إِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿ٱلْمَيْتَةَ﴾ ما مات حتف أنفه، وهو عموم خص منه الحوت والجراد، وأجاز مالك أكل الطافي من الحوت، ومنعه أبو حنيفة، ومنع مالك الجراد حتى تسيب في بيوتها بقطع عضو منها أو وضعها في الماء وغير ذلك، وأجازه عبد الحكم دون ذلك ﴿وَٱلدَّمَ﴾ يريد المسفوح لتقييده بذلك في سورة الأنعام، ولا خلاف في إباحة ما خالط اللحم من الدم ﴿وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ﴾ هو حرام سواء ذُكِّي أو لم يذكَّ، وكذلك شحمه بإجماع، وإنما خص اللحم بالذكر، لآنه الغالب في الأكل ولأن الشحم تابع له، وكذلك من حلف أن لا يأكل لحماً فأكل شحماً حنث بخلاف العكس ﴿وَمَآ أُهِلَّ بِهِ﴾ أي: صيح لأنهم كانوا يصيحون باسم من ذبح له، ثم استعمل في النية في الذبح ﴿لِغَيْرِ ٱللَّهِ﴾ الأصنام وشبهها ﴿ٱضْطُرَّ﴾ بالجوع أو بالإكراه، وهو مشتق من الضرورة ووزنه افتعل، وأبدل من التاء طاء ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ﴾ قيل: باغ على المسلمين، وعاد عليهم، ولذلك لم يرخص مالك في رواية عنه للعاصي بسفره أن يأكل لحم الميتة، والمشهور عنه الترخيص له، وقيل: غير باغ باستعمالها من غير اضطرار وقيل: باغ أي متزايد على إمساك رمقه. ولهذا لم يجز الشافعي للمضطر أن يشبع من الميتة. قال مالك: بل يشبع ويتزوّد ﴿فَلاۤ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ رفع للحرج، ويجب على المضطر أكل الميتة لئلا يقتل نفسه بالجوع وإنما تدل الآية على الإباحة لا على الوجوب، وقد اختلف هل يباح له ميتة بني آدم أم لا؟ فمنعه مالك وأجازه الشافعي لعموم الآية.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.