الباحث القرآني

﴿فِيۤ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ﴾ ثلاثة بعد يوم النحر، وهي أيام التشريق، والذكر فيها: التكبير في أدبار الصلوات، وعند الجمار وغير ذلك ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ أي انصرف في اليوم الثاني من أيام التشريق ﴿وَمَن تَأَخَّرَ﴾ إلى اليوم الثالث فرمى فيه بقية الجمار، وأما المتعجل فقيل: يترك رمي الجمار اليوم، وقيل: يقدّمها في اليوم الثاني ﴿فَلاۤ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ في الموضعين، قيل إنه إباحة للتعجل والتأخر، وقيل: إنه إخبار عن غفران الإثم وهو الذنب للحاج، سواء تعجل أو تأخر ﴿لِمَنِ ٱتَّقَىٰ﴾ أما على القول بأن معنى: فلا إثم عليه الإباحة، فالمعنى ان الإباحة في التعجل والتأخر لمن اتقى ان يأثم فيهما، فقد أبيح له ذلك من غير إثم، وأمّا على القول: بأن معنى فلا إثم عليه إخبار بغفران الذنوب، فالمعنى أن الغفران إنما هو لمن اتقى الله في حجه، كقوله ﷺ: "من حج هذا البيت، فلم يرفث، ولم يفسق: خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه" فاللام متعلقة إمّا بالغفران أو بالإباحة المفهومين من الآية.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.