الباحث القرآني

﴿وَلاَ تَنْكِحُواْ﴾ أي لا تتزوجوا، والنكاح مشترك بين الوطء والعقد ﴿ٱلْمُشْرِكَٰتِ﴾ عُبَّاد الأوثان من العرب، فلا تتناول اليهود ولا النصارى المباح نكاحهن في المائدة، فلا تعارض بين الموضعين، ولا نسخ، خلافاً لمن قال: آية المائدة نسخت هذه، ولمن قال: هذه نسخت آية المائدة فمنع نكاح الكتابيات، ونزول الآية بسبب مرثد الغنوي أراد أن يتزوّج امرأة مشركة ﴿وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ﴾ أي أمة لله، حرّة كانت أو مملوكة وقيل: أمة مملوكة خير من حرّة مشركة ﴿وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ في الجمال والمال وغير ذلك ﴿وَلاَ تُنْكِحُواْ ٱلْمُشِرِكِينَ﴾ أي لا تزوّجوهم نساءكم. وانعقد الإجماع على أن الكافر لا يتزوّج مسلمة، سواء كان كتابياً أو غيره، واستدل المالكية على وجوب الولاية في النكاح بقوله: ولا تنكحوا المشركين لأنه أسند نكاح النساء إلى الرجال ﴿وَلَعَبْدٌ﴾ أي عبدٌ لله، وقيل: مملوك ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾ المشركات والمشركون ﴿يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ﴾ إلى الكفر لموجب إلى النار ﴿بِإِذْنِهِ﴾ أي بإرادته أو علمه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.