الباحث القرآني

﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾ سأل عن ذلك عباد بن بشر وأسيد بن حضير قال لرسول الله ﷺ: ألا نجامع النساء في المحيض، خلافاً لليهود ﴿هُوَ أَذًى﴾ اجتنبوا جماعهن وقد فسر ذلك الحديث بقوله؛ لتشدّ عليها إزارها، وشأنك بأعلاها ﴿حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ﴾ أي ينقطع عنهن الدم ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ أي اغتسلن بالماء، وتعلق الحكم بالآية الأخيرة عند مالك والشافعي، فلا يجوز عندهما وطء حتى تغتسل، بالغاية الأولى عند أبي حنيفة فأجاز الوطء عند انقطاع الدم وقبل الغسل، وقرئ حتى يطهرن بالتشديد، ومعنى هذه الآية بالماء، فتكون الغايتان بمعنى واحد، وذلك حجة لمالك ﴿مِنْ﴾ قبل المرأة ﴿ٱلتَّوَّابِينَ﴾ من الذنوب ﴿ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ بالماء أو من الذنوب ﴿حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ أي موضع حرث، وذلك تشبيه للجماع في إلقاء النطفة وانتظار الولد: بالحرث في إلقاء البذر وانتظار الزرع ﴿أَنَّىٰ شِئْتُمْ﴾ أي: كيف شئتم من الهيئات أو من شئتم، لا أين شئتم؛ لأنه يوهم الإتيان في الدبر، وقد افترى من نسب جوازه إلى مالك، وقد تبرأ هو من ذلك وقال: إنما الحرث في موضع الزرع ﴿وَقَدِّمُواْ لأَنْفُسِكُمْ﴾ أي الأعمال الصالحة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب