الباحث القرآني

﴿وَبَشِّرِ﴾ يحتمل أن تكون خطاباً للنبي ﷺ، أو خطاباً لكل أحد، ورجّح الزمخشري هذا لأنه أفخم ﴿ٱلَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَاتِ﴾ دليل على أن الإيمان خلاف العمل لعطفه عليه، خلافاً لمن قال: الإيمان اعتقاد، وقول، وعمل، وفيه دليل على أن السعادة بالإيمان مع الأعمال، خلافاً للمرجئة ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ﴾ أي تحت أشجارها وتحت مبانيها، وهي أنهار الماء واللبن والخمر والعسل وهكذا تفسيره وقع، وروي أن أنهار الجنة تجري في غير أخدود ﴿مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً﴾ منْ الأولى: للغاية أو للتبعيض أو لبيان الجنس، ومنْ الثانية: لبيان الجنس، ﴿مِن قَبْلُ﴾ أي في الدنيا، بدليل قولهم: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِيۤ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ [الطور: ٢٦] في الدنيا، فإن ثمر الجنة أجناس ثمر الدنيا، وإن كانت خيراً منها في المطعم والمنظر ﴿وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَٰبِهاً﴾ أي يشبه ثمر الدنيا في جنسه، وقيل: يشبه بعضه بعضاً في المنظر ويختلف في المطعم، والضمير المجرور يعود على المرزوق الذي يدل عليه المعنى ﴿مُّطَهَّرَةٌ﴾ من الحيض وسائر الأقذار، ويحتمل أن يريد طهارة الطيب وطيب الأخلاق.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.