الباحث القرآني

﴿ٱسْتَسْقَىٰ﴾ طلب السقيا لما عطشوا في التيه ﴿ٱلْحَجَرَ﴾ كان مربعاً ذراعاً في ذراع: تفجر من كل جهة ثلاث عيون، وروي أنّ آدم كان أهبطه من الجنة، وقيل هو جنس غير معين، وذلك أبلغ في الإعجاز ﴿فَٱنفَجَرَتْ﴾ قبله محذوف تقديره: فضربه فانفجرت ﴿مَّشْرَبَهُمْ﴾ أي موضع شربهم، وكانوا اثني عشر سبطاً لكل سبط عين ﴿كُلُواْ﴾ أي من المنّ والسلوى، واشربوا من الماء المذكور ﴿وَفُومِهَا﴾ هي الثوم، وقيل: الحنطة ﴿أَدْنَىٰ﴾ من الدنيء الحقير، وقيل: أصله أدون، ثم قلب بتأخير عينه وتقديم لامه ﴿مِصْراً﴾ قيل البلد المعروف وصرف لسكون وسطه. وقيل: هو غير معين فهم نكرة؛ لما روي أنهم نزلوا بالشام. ﴿وَضُرِبَتْ﴾ أي قضى عليهم بها، وألزموها. وجعله الزمخشري استعارة من ضرب القبة لأنها تعلو الإنسان وتحيط به ﴿وَٱلْمَسْكَنَةُ﴾ الفاقة، وقيل: الجزية ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾ الإشارة إلى ضرب الذلة والمسكنة والغضب، والباء للتعليل ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾ الآيات المتلوات أو العلامات ﴿بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ معلوم أنه لا يقتل نبي إلاّ بغير حق، وذلك أفصح - وقرأ نافع وحده: النبيئين -. فائدة: قال هنا ﴿بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ بالتعريف باللام للعهد، لأنه قد تقررت الموجبات لقتل النفس، وقال في الموضع الآخر من آل عمران ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ [آل عمران: ٢١] بالتنكير لاستغراق النفي، لأن تلك نزلت في المعاصرين لمحمد ﷺ. ﴿ذٰلِكَ بِمَا عَصَواْ﴾ يحتمل أن يكون تأكيداً للأول، وتكون الإشارة بذلك إلى القتل والكفر، والباء للتعليل. أي اجترأوا على الكفر وقتل الأنبياء لما انهمكوا في العصيان والعدوان.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب