الباحث القرآني

﴿بِئْسَمَا﴾ فاعل بئس مضمر، وما مفسرة له، و ﴿أَن يَكْفُرُواْ﴾: هو المذموم وقال الفرّاء: بئسما مركب كحبّذا وقال الكاسي: ما مصدرية أي اشتراكهم فهي فاعلة ﴿ٱشْتَرَوْاْ﴾ هنا بمعنى باعوا ﴿أَن يَكْفُرُواْ﴾ في موضع خبر ابتداء، أو مبتدأ كاسم المذموم في بئس؛ أو مفعول من أجله، أو بدل من الضمير في به ﴿بِمَآ أنَزَلَ ٱللَّهُ﴾ القرآن أو التوراة لأنهم كفروا بما فيها من ذكر محمد ﷺ ﴿أَن يُنَزِّلُ﴾ في موضع مفعول من أجله ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ القرآن والرسالة ﴿مَن يَشَآءُ﴾ يعني محمد ﷺ، والمعنى أنهم إنما كفروا حسداً لمحمد ﷺ لما تفضل الله عليه بالرسالة ﴿بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ﴾ لعبادتهم العجل، أو لقولهم: عزير ابن الله، أو لغير ذلك من قبائحهم ﴿بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ القرآن ﴿بِمَا وَرَآءَهُ﴾ أي بما بعده وهو القرآن ﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ﴾ رداً عليهم فيما ادّعوا من الإيمان بالتوراة، وتكذيب لهم، وذكر الماضي بلفظ المستقبل إشارة إلى ثبوته، فكأنه دائم لما رضي هؤلاء به ﴿إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ شرطية بمعنى القدح في إيمانهم، وجوابها يدل عليه ما قبل، أو نافية فيوقف قبلها والأول أظهر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.