الباحث القرآني

﴿مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ﴾ الآية: سببها أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ: جبريل عدوّنا لأنه ملك الشدائد والعذاب؛ فلذلك لا نؤمن به، ولو جاءك ميكائيل لآمنا بك؛ لأنه ملك الأمطار والرحمة ﴿فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ﴾ فيه وجهان: الأول فإن الله نزل جبريل، والآخر فإن جبريل نزل القرآن، وهذا أظهر، لأن قوله: مصدّقاً لما بين يديه من أوصاف القرآن، والمعنى: الرد على اليهود بأحد وجهين: أحدهما من كان عدواً لجبريل فلا ينبغي له أن يعاديه؛ لأنه نزله على قلبك فهو مستحق للمحبة، ويؤكد هذا قوله وهدى وبشرى، والثاني: من كان عدوّاً لجبريل فإنما عاداه لأنه نزله على قلبك، فكان هذا تعليل لعداوتهم لجبريل ﴿وَجِبْرِيلَ وَمِيكَٰلَ﴾ ذُكرا بعد الملائكة تجديداً للتشريف والتعظيم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.