الباحث القرآني

﴿قَصَمْنَا﴾ أي أهلكنا، وأصله من قصم الظهر أي كسره ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ يريد أهل القرية: قال ابن عباس: هي قرية باليمن يقال لها حضور، بعث الله إليهم نبياً فقتلوه فسلط الله عليهم بختنصر ملك بابل فأهلكهم بالقتل، وظاهر اللفظ أنه على العموم لأن كم للتكثير، فلا يريد قرية معينة ﴿يَرْكُضُونَ﴾ عبارة عن فرارهم، فيحتمل أن يكونوا ركبوا الدواب، وركضوها لتسرع الجري أو شبهوا في سرعة جريهم على أرجلهم بمن يركض الدابة ﴿لاَ تَرْكُضُواْ﴾ أي قيل لهم لا تركضوا والقائل لذلك هم الملائكة. قالوه تهكماً بهم، أو رجال بختنصر إن كانت القرية المعينة، قالوا ذلك لهم خداعاً ليرجعوا فيقتلوهم ﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ أي نعمتم ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ تهكم بهم وتوبيخ أي: ارجعوا إلى نعيمكم ومساكنكم لعلكم تسألون عما جرى عليكم، ويحتمل أن يكون ﴿تُسْأَلُونَ﴾ بمعنى يطلب لكم الناس معروفكم وهذا أيضا تهكم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.