الباحث القرآني

﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾ يعني بالـ ﴿ذِكْرٍ﴾ القرآن، و﴿مُّحْدَثٍ﴾: أي محدث النزول ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ الواو في ﴿وَأَسَرُّواْ﴾ ضمير فاعل يعود على ما قبله، ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: بدل من الضمير، وقيل: إن الفاعل هو الذين ظلموا، وجاء ذلك على لغة من قال: أكلوني البراغيث، وهي لغة بني الحارث بن كعب، وقال سيبويه: لم تأت هذه اللغة في القرآن ويحتمل أن يكون ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ منصوباً بفعل مضمر على الذم أو خبر ابتداء مضمر، والأول أحسن ﴿هَلْ هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ هذا الكلام في موضع نصب بدل من النجوى، لأن هو الكلام الذي تناجوا به، والبشر المذكور في الآية هو سيدنا محمد ﷺ ﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾ إخبار بأنه ما تناجوا به على أنهم أسرّوه فإن قيل: هلا قال يعلم السر مناسبة لقوله ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾؟ فالجواب: أن القول يشمل السرّ والجهر فحصل به ذكر السرّ وزيادة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.