الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ﴾ أي متعناهم بالنعم والعافية في الدنيا، فطغوا بذلك ونسوا عقاب الله، والإضراب ببل عن معنى الكلام المتقدم: أي لم يحملهم على الكفر والاستهزاء نصر ولا حفظ، بل حملهم على ذلك أنا متعناهم وآباءهم. ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ ذكر في الرعد [٤٣] ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ﴾ إشارة إلى الكفار، والصم استعارة في إفراط إعراضهم ﴿نَفْحَةٌ﴾ أي خطرة وفيها تقليل العذاب، والمعنى أنهم لو رأوا أقل شيء من عذاب الله لأذعنوا واعترفروا بذنوبهم ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ ٱلْقِسْطَ﴾ أي العدل، وإنما أفرد القسط وهو صفة للجمع، لأنه مصدر وصف به كالعدل والرضا، وعلى تقدير ذوات القسط، ومذهب أهل السنة أن الميزان يوم القيامة حقيقة، له كفتان ولسان وعمود توزن فيه الأعمال، والخفة والثقل متعلقة بالأجسام، إما صحف الأعمال، أو ما شاء الله، وقالت المعتزلة: إن الميزان عبارة عن العدل، في الجزاء ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾، وقال ابن عطية تقديره: لحساب يوم القيامة، أو لحكمة، فهو على حذف مضاف وقال الزمخشري: هو كقولك كتبت الكتاب لست خلون من الشعر ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ أي وزنها والرفع على أن كان تامة، والنصب على أنها ناقصة واسمها مضمر ﴿ٱلْفُرْقَانَ﴾ هنا التوراة، وقيل التفرقة بين الحق والباطل بالنصر وإقامة الحجة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.