الباحث القرآني

﴿وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ﴾ خطاب لإبراهيم، وقيل: لسيدنا محمد ﷺ، والأول هو الصحيح، روى أنه لما أمر بالأذان بالحج. صعد على جبل أبي قبيس، ونادى: أيها الناس إن الله قد أمركم بحج هذا البيت فحجوا، فسمعه كل من يحج إلى يوم القيامة، وهم في أصلاب آبائهم. وأجابه في ذلك الوقت كل شيء من جماد وغيره. لبيك اللهم لبيك، فجرت التلبية على ذلك ﴿يَأْتُوكَ رِجَالاً﴾ جمع راجل أي ماشياً على رجليه ﴿وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ﴾ الضامر يراد به كل ما يركب من فرس وناقة وغير ذلك، وإنما وصفه بالضمور لأنه لا يصل إلى البيت إلا بعد ضموره، وقوله: ﴿وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ﴾ حال معطوف على حال كأنه قال: رجالاً وركباناً، واستدل بعضهم بتقديم الرجال في الآية على أن المشي إلى الحج أفضل من الركوب، واستدل بعضهم بسقوط ذكر البحر بهذه الآية، على أنه يسقط فرض الحج على من يحتاج إلى ركوب البحر ﴿يَأْتِينَ﴾ صفة لكل ضامر، لأنه في معنى الجمع ﴿مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ﴾ أي طريق بعيد.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.