الباحث القرآني

﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا﴾ المعنى لن تصلوا إلى رضا الله باللحوم ولا بالدماء، وإنما تصلون إليه بالتقوى أي بالإخلاص لله، وقصد وجه الله بما تذبحون وتنحرون من الهدايا، فعبر عن هذا المعنى بلفظ: ﴿يَنَالَ﴾ مبالغة وتأكيداً، لأنه قال: لن تصل لحومها ولا دماؤها إلى الله، وإنما تصل بالتقوى منكم، فإن ذلك هو الذي طلب منكم، وعليه يحصل لكم الثواب، وقيل: كان أهل الجاهلية يضرجون البيت بالدماء فأراد المسلمون فعل ذلك فنهوا عنه ونزلت الآية ﴿كَذٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ﴾ كرر للتأكيد ﴿لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ﴾ قيل: يعني قول الذابح: بسم الله والله أكبر، واللفظ أعم من ذلك.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.