الباحث القرآني

﴿ذٰلِكَ﴾ تقديره هنا: الأمر ذلك كما يقول الكاتب هذا وقد كان كذا إذا أراد أن يخرج إلى حديث آخر. ﴿وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾ سمى الابتداء عقوبة باسم الجزاء عليها تجوّزاً كما تسمى العقوبة أيضاً باسم الذنب ووعد بالنصر لمن بغى عليه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ إن قيل ما مناسبة هذين الوصفين للمعاقبة؟ فالجواب من وجهين: أحدهما أن في ذكر هذين الوصفين إشعار بأن العفو أفضل من العقوبة، فكأنه حض على العفو، والثاني أن في ذكرهما إعلاماً بعفو الله عن المعاقب حين عاقب، ولم يأخذ بالعفو الذي هو أولى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.