الباحث القرآني

﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ قيل: إن الضمير عائد على المسجد الحرام وقيل: إنه على الحرم وإن لم يذكر؛ ولكنه يفهم من سياق الكلام والمعنى: أنهم يستكبرون بسبب المسجد الحرام لأنهم أهله وولاته، وقيل: إنه عائد على القرآن من حيث ذكرت الآيات، والمعنى على هذا أن القرآن يحدث لهم عتوّاً وتكبراً، وقيل: إنه يعود على النبي ﷺ وهو على هذا متعلق بسامراً ﴿سَامِراً﴾ مشتق من السمر وهو الجلوس بالليل للحديث، وكانت قريش تجتمع بالليل في المسجد، فيتحدّثون وكان أكثر حديثهم سب النبي ﷺ، وسامراً مفرد بمعنى الجمع، وهو منصوب على الحال فمن جعل الضمير في به للنبي ﷺ، فالمعنى أنهم سامرون بذكره وسبه ﴿تَهْجُرُونَ﴾ من قرأ بضم التاء وكسر الجيم فمعناه تقولون الهجر بضم الهاء وهو الفحش من الكلام وهي قراءة نافع، وقرأ الباقون بفتح التاء وضم الجيم فهو من الهجر بفتح الهاء أي تهجرون الإسلام، والنبي ﷺ والمؤمنين، أو من قولك: هجر المريض إذا هذي أي: تقولون اللغو من القول.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.