الباحث القرآني

﴿وَلَوْلاۤ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَـٰذَا﴾ أي كان الواجب أن يبادروا إلى إنكار هذا الحديث أول سماعهم له، ولولا أيضاً في هذه الآية عرض، وكان حقها أن يليها الفعل من غير فاصل بينهما، بقوله: ﴿إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ لأن الظروف يجوز فيها ما لا يجوز في غيرها، والقصد بتقديم هذا الظرف الاعتناء به، وبيان أنه كان الواجب المبادرة إلى إنكار الكلام في أول وقت سمعتموه، ومعنى ﴿مَّا يَكُونُ لَنَآ﴾: ما ينبغي لنا ولا يحل لنا أن نتكلم بهذا. ﴿سُبْحَانَكَ﴾ تنزيه لله عن أن تكون زوجة رسول الله ﷺ على ما قال أهل الإفك، وقال الزمخشري: هو بمعنى التعجب من عظيم الأمر، والاستبعاد له، والأصل في ذلك أن يسبح الله عند رؤية العجائب ﴿بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ البهتان أن يقال في الإنسان ما ليس فيه، والغيبة أن يقال ما فيه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.