الباحث القرآني

﴿وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُونَ﴾ لما ذكر الكهان ذكر الشعراء ليبين أن القرآن ليس بكهانة ولا شعر لتباين أوصافه وما بين أوصاف الشعر والكهانة، وأراد الشعراء الذين يلقون من الشعر ما لا ينبغي كالهجاء والمدح بالباطل وغير ذلك، وقيل: أراد شعراء الجاهلية، وقيل: شعراء كفار قريش الذين كانوا يؤذون المسلمين بأشعارهم، والغاوون قيل: هم رواه الشعر وقيل: هم سفهاء الناس الذين تعجبهم الأشعار لما فيها من اللغو والباطل، وقيل: هم الشياطين ﴿فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ استعارة وتمثيل أي يذهبون في كل وجه من الكلام الحق والباطل، ويفرطون في التجوز حتى يخرجوا إلى الكذب ﴿إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ الآية: استثناء من الشعراء يعني بهم شعراء المسلمين كحسان بن ثابت وغيره ممن اتصف بهذه الأوصاف، وقيل: إن هذه الآية مدنية ﴿وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ﴾ قيل: معناه ذكروا الله في أشعارهم، وقيل: يعني الذكر على الإطلاق ﴿وَٱنتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾ إشارة إلى ما قاله حسان بن ثابت وغيره من الشعراء في هجو الكفار بعد أن هجا الكفار النبي ﷺ ﴿وَسَيَعْلَمْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ وعيد للذين ظلموا والظلم هنا بمعنى الاعتداء على الناس لقوله: ﴿مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾ وعمل ينقلبون في أيّ لتأخره، وقيل: إن العامل في أيّ سيعلم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب