الباحث القرآني

﴿بَاخِعٌ﴾ ذكر في الكهف ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ الأعناق جمع عنق وهي الجارحة المعروفة، وإنما جمع خاضعين جمع العقلاء؛ لأنه أضاف الأعناق إلى العقلاء، ولأنه وصفها بفعل لا يكون إلا من العقلاء، وقيل: الأعناق الرؤساء من الناس شبهوا بالأعناق كما يقال لهم: رؤوس وصدور، وقيل: هم الجماعات من الناس، فلا يحتاج جمع خاضعين إلى تأويل ﴿مُحْدَثٍ﴾ يعني به محدث الإتيان ﴿فَسَيَأْتِيهِمْ﴾ الآية: تهديد ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أي من كل صنف من النبات فيعم ذلك الأقوات والفواكه والأدوية والمرعى، ووصفه بالكرم لما فيه من الحسن ومن المنافع ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً﴾ الإشارة إلى ما تقدّم من النبات، وإنما ذكره بلفظ الإفراد لأنه أراد أن في كل واحد آية أو إشارة إلى مصدر قوله: ﴿أَنبَتْنَا﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.