الباحث القرآني

﴿أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي﴾ قيل أراد كذباته الثلاثة الواردة في الحديث وهي قوله في سارة زوجته: هي أختي، وقوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٣] أراد الجنس على الإطلاق؛ لأن هذه الثلاثة من المعاريض فلا إثم فيها ﴿لِسَانَ صِدْقٍ﴾ ثناء جميلاً ﴿يَوْمَ لاَ يَنفَعُ﴾ وما بعده منقطع عن كلام إبراهيم، وهو من كلام الله تعالى، ويحتمل أن يكون أيضاً من كلام إبراهيم ﴿إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾، قيل: سليم من الشرك والمعاصي وقيل: الذي يلقى ربه وليس في قلبه شيء غيره وقيل: بقلب لديغ من خشية الله، والسليم هو اللديغ: لغة، وقال الزمخشري: هذا من بدع التفاسير، وهذا الاستثناء يحتمل أن يكون متصلاً فيكون: ﴿مَنْ أَتَى ٱللَّهَ﴾ مفعولاً، بقوله:﴿لاَ يَنفَعُ﴾ والمعنى على هذا أن المال لا ينفع إلا من أنفقه في طاعة الله وأن النبيين لا ينفعون إلا من علمهم الدين وأوصاهم بالحق ويحتمل أيضا أن يكون متصلاً ويكون قوله: ﴿مَنْ أَتَى ٱللَّهَ﴾ بدلاً من قوله: ﴿مَالٌ وَلاَ بَنُونَ﴾ على حذف مضاف تقديره: إلا مال من أتى الله وبنوه ويحتمل أن يكون منقطعاً بمعنى لكن ﴿وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ﴾ أي قربت.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.