الباحث القرآني

﴿وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾ يعني المشركين بدلالة ما بعده ﴿فَكُبْكِبُواْ فِيهَا﴾ كبكبوا: مضاعف من كب كررت حروفه دلالة على تكرير معناه: أي كبهم الله في النار مرة بعد مرة، والضمير للأصنام، والغاوون هم المشركون، وقيل: الضمير للمشركين، والغاوون هم الشياطين ﴿نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ أي نجعلكم سواء معه ﴿وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلاَّ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ يعني كبراءهم، وأهل الجرم والجراءة منهم ﴿حَمِيمٍ﴾ أي خالص الودّ، قال الزمخشري: جمع الشفعاء ووحد الصديق لكثرة الشفعاء في العادة، وقلة الأصدقاء ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أسند الفعل إلى القوم، وفيه علامة التأنيث، لأن القوم في معنى الجماعة والأمة، فإن قيل: كيف قال المرسلين بالجمع وإنما كذبوا نوحاً وحده؟ فالجواب من وجهين: أحدهما أنه أراد الجنس كقولك: فلان يركب الخيل وإنما لم يركب إلا فرساً واحداً والآخر أن من كذب نبياً واحداً فقد كذب جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، لأن قولهم واحد ودعوتهم سواء، وكذلك الجواب في: كذبت عاد المرسلين وغيره ﴿وَٱتَّبَعَكَ ٱلأَرْذَلُونَ﴾ جمع أرذل، وقد تقدّم الكلام عليه في قوله ﴿أَرَاذِلُنَا﴾ في هود [٢٧] ﴿وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني الذين سموهم أرذلين، فإنّ الكفار أرادوا من نوح أن يطردهم، كما أرادت قريش من رسول الله ﷺ أن يطرد عمار بن ياسر وصهيباً وبلالاً وأشباههم من الضعفاء ﴿ٱلْمَرْجُومِينَ﴾ يحتمل أن يريدوا الرجم بالحجارة، أو بالقول وهو الشتم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب