الباحث القرآني

﴿هَذِهِ ٱلْبَلْدَةِ﴾ يعني مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾ أي جعلها حرماً آمناً، لا يقاتل فيها أحد ولا ينتهك حرمتها، ونسب تحريمها هنا إلى الله؛ لأنه بسبب قضائه وأمره، ونسبه النبي ﷺ إلى إبراهيم عليه السلام في قوله: "إن إبراهيم حرّم مكة". لأن إبراهيم هو الذي أعلمَ الناس بتحريمها، فليس بين الحديث والآية تعارض وقد جاء في حديث آخر أن مكة حرمها الله يوم خلق السمٰوات والأرض ﴿وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ أي إنما عليّ الإنذار والتبليغ ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ وعيد بالعذاب الذي يضطرهم إلى معرفة آيات الله، إما في الدنيا أو في الآخرة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.