الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾ أي وصل إليه وكان بئراً ﴿يَسْقُونَ﴾ أي يسقون مواشيهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ﴾ روى أن اسمهما ليا وصفوريا، وقيل: صفيرا وصفرا ﴿تَذُودَانِ﴾ أي تمنعان الناس عن غنمهما، وقيل: تذودان غنمهما عن الماء حتى يسقي الناس، وهذا أظهر لقولهما: ﴿لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُ﴾: أي كانت عادتهما ألا يسقيا غنمهما إلا بعد الناس لقوة الناس ولضعفهما، أو لكراهتهما التزاحم مع الناس ﴿يُصْدِرَ﴾ بضم الياء وكسر الدال فعل متعدّ، والمفعول محذوف تقديره حتى يصدر الرعاء مواشيهم، وقرأ أبو عمرو وابن عامر: يُصْدِرَ بفتح الياء وضم الدال أي ينصرفون عن الماء ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ أي لا يستطيع أن يباشر سقي غنمه، وهذا الشيخ هو شعيب عليه السلام في قول الجمهور، وقيل: ابن أخيه، وقيل: رجل صالح ليس من شعيب بنسب ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾ أي أدركته شفقته عليهما فسقى غنمهما وروي أنه كان على فم البئر صخرة لا يرفعها إلا ثلاثون رجلاً فرفعها وحده ﴿تَوَلَّىٰ إِلَى ٱلظِّلِّ﴾ أي جلس في الظل، وروي أنه كان ظل سَمُرَة ﴿إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ طلب من الله ما يأكله وكان قد اشتدّ عليه الجوع.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.