الباحث القرآني

﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾ أي من بني إسرائيل، وكان ابن عم موسى وقيل ابن عمته، وقيل ابن خالته ﴿فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ﴾ أي تكبر وطغى، ومن ذلك كفره بموسى عليه السلام ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِٱلْعُصْبَةِ﴾ المفاتح هي التي يفتح بها، وقيل: هي الخزائن، والأول أظهر، والعصبة جماعة الرجال من العشرة إلى الأربعين، وتنوء معناه تثقل، يقال ناء به الحمل: إذا أثقله، وقيل: معنى تنوء تنهض بتحامل وتكلف، والوجه على هذا أن يقال إن العصبة تنوء بالمفاتح، لكنه قلب كما جاء قلب الكلام عن العرب كثيراً، ولا يحتاج إلى قلب على القول الأول ﴿لاَ تَفْرَحْ﴾ الفرح هنا هو الذي يقود إلى الإعجاب والطغيان، ولذلك قال: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ﴾، وقيل السرور بالدنيا، لأنه لا يفرح بها إلا من غفل عن الآخرة ويدل على هذا قوله: ﴿وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.