الباحث القرآني

﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ كَيْفَ يُبْدِئُ ٱللَّهُ ٱلْخَلْقَ﴾ يقال بدأ الله الخلق وأبدأه بمعنى واحد، وقد جاءت اللغتان في هذه السورة، والمعنى: أو لم يَرَ الكفار أن الله خلق الخلق فيستدلون بالخلقة الأولى على الإعادة في الحشر، فقوله: ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ ليس بمعطوف على يبدأ، لأن المعنى فيهما مختلف، لأن رؤية البداءة بالمشاهدة، بخلاف الإعادة فإنها تعلم بالنظر والاستدلال، وإنما هو معطوف على الجملة كلها، وقد قيل: إنه يريد إعادة النبات، وإبدائه، وعلى هذا يكون ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ عطفاً على يبدىء لاتفاق المعنى، والأول أحسن وأليق بمقاصد الكلام ﴿إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ يعني إعادة الخلق وهي حشرهم، ثم أمرهم بالسير في الأرض ليروا مخلوقات الله فيستدلوا بها على قدرته على حشرهم، ولذلك ختمها بقوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ أي ترجعون.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.