الباحث القرآني

﴿ٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُواْ﴾ صفة للمؤمنين أو مبتدأ وخبره ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ﴾ الآية، ونزلت في الذين خرجوا مع رسول الله ﷺ في خلف المشركين بعد غزوة أحد، فبلغ بهم إلى "حمراء الأسد" وهي على ثمانية أميال من المدينة، وأقام بها ثلاثة أيام، وكانوا قد أصابتهم جراحات وشدائد، فتجلدوا وخرجوا فمدحهم الله بذلك ﴿ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ﴾ الآية: لما خرج رسول الله ﷺ إلى "حمراء الأسد" بعد أحد: بلغ ذلك أبا سفيان فمر عليه ركب من عبد القيس يريدون المدينة بالميرة؛ فجعل لهم حمل بعير من زبيب على أن يثبطوا المسلمين عن إتباع المشركين، فخوفوهم بهم ، فقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل فخرجوا، فالناس الأول ركْب عبد القيس، والناس الثاني مشركو قريش وقيل: نادى أبو سفيان يوم أحد: موعدنا ببدر في القابل، فقال رسول الله ﷺ: إن شاء الله فلما كان العام القابل؛ خرج رسول الله ﷺ إلى بدر للميعاد، فأرسل أبو سفيان نُعيم بن مسعود الأشجعي ليثبط المسلمين، فعلى هذا الناس الأول نعيم، وإنما قيل له: الناس وهو واحد: لأنه من جنس الناس: كقولك ركبت الخيل إذا ركبت فرساً ﴿فَزَادَهُمْ﴾ الفاعل ضمير المفعول، وهو إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، والصحيح أن الإيمان يزيد وينقص، فمعناه هنا قوة يقينهم وثقتهم بالله ﴿حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ﴾ كلمة يدفع بها ما يخاف ويكره؛ وهي التي قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، ومعنى ﴿حَسْبُنَا ٱللَّهُ﴾: كافينا وحده فلا نخاف غيره، ومعنى: ﴿وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ﴾: ثناء على الله وأنه خير من يتوكل العبد عليه ويلجأ إليه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب