الباحث القرآني

﴿فَمَن زُحْزِحَ﴾ أي نحي وأبعد ﴿لَتُبْلَوُنَّ﴾ الآية: خطاب للمسلمين، والبلاء في الأنفس بالموت والأمراض، وفي الأموال بالمصائب والإنفاق ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ﴾ الآية: سببها قول اليهود: إن الله فقير، وسبهم للنبي ﷺ وللمسلمين ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ﴾ قال ابن عباس: هي لليهود؛ أخذ عليهم العهد في أمر محمد ﷺ فكتموه، وهي عامة في كل من علمه الله علماً ﴿ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوْاْ﴾ الآية: قال ابن عباس نزلت في أهل الكتاب سألهم النبي ﷺ عن شيء فكتموه إياه وأخبروه بغيره فخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا إليه بذلك، وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه، وقال سعيد الخدري: نزلت في المنافقين: كانوا إذا خرج النبي ﷺ إلى الغزو تخلفوا عنه، وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله، وإذا قدم النبي ﷺ اعتذروا إليه، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا ﴿فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ﴾ بالتاء وفتح الباء: خطاب للنبي ﷺ، وبالياء وضم الباء: أسند الفعل للذين يفرحون: أي لا يحسبون أنفسهم بمفازة من العذاب، ومن قرأ: تحسبن بالتاء: فهو خطاب للنبي ﷺ والذين يفرحون مفعول به، وبمفازة المفعول الثاني، وكرر فلا تحسبنهم: للتأكيد، ومن قرأ لا يحسبن بالياء من أسفل، فإنه حذف المفعولين، لدلالة مفعولي لا تحسبنهم عليهما.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب