الباحث القرآني

﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ هو دين الإسلام، وإقامة الوجه في الموضعين من السورة عبارة عن الإقبال عليه والإخلاص فيه في قوله: ﴿فَأَقِمْ﴾، و﴿ٱلْقَيِّمُ﴾ ضرب من ضروب التجنيس ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾ منصوب على المصدر: كقوله: صبغة الله أو مفعولاً بفعل مضمر تقديره: الزموا فطرة الله، أو عليكم فطرة الله، ومعناه خلقة الله، والمراد به دين الإسلام، لأن الله خلق الخلق عليه، إذ هو الذي تقتضيه عقولهم السليمة، وإنما كفر من كفر لعارض أخرجه عن أصل فطرته، كما قال رسول الله ﷺ: كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه أو ينصرانه. ﴿لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ﴾ يعني بخلق الله الفطرة التي خلق الناس عليها من الإيمان، ومعنى أن الله لا يبدلها، أي لا يخلق الناس على غيرها، ولكن يبدلها شياطين الإنس والجن بعد الخلقة الأولى، أو يكون المعنى أن تلك الفطرة لا ينبغي للناس أن يبدلوها، فالنفي على هذا حكم لا خبر وقيل: إنه على الخصوص في المؤمنين؛ أي لا تبديل لفطرة الله في حق من قضى الله أنه يثبت على إيمانه، وقيل: إنه نهى عن تبديل الخلقة كخصاء الفحول من الحيوان، وقطع آذانها وشبه ذلك.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب