الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾ أي حصروا المدينة من أعلاها ومن أسفلها، وقيل: معنى من فوقكم أهل نجد، لأن أرضهم فوق المدينة ومن أسفل منكم أهل مكة وسائر تهامة ﴿وَإِذْ زَاغَتِ ٱلأَبْصَارُ﴾ أي مالت عن مواضعها وذلك عبارة عن شدة الخوف ﴿وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ﴾ جمع حنجرة وهي الحلق وبلوغ القلب إليها مجاز، وهو عبارة عن شدّة الخوف وقيل: بل هي حقيقة، لأن الرئة تنتفخ من شدة الخوف، فتربوا ويرتفع القلب بارتفاعها إلى الحنجرة ﴿وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَاْ﴾ أي: تظنون أن الكفار يغلبونكم، وقد وعدكم الله بالنصر عليهم، فأما المنافقون فظنوا ظن السوء وصرحوا به، وأما المؤمنون فربما خطرت لبعضهم خطرة مما لا يمكن البشر دفعها، ثم استبصروا ووثقوا بوعد الله، وقرأ نافع الظنونا والرسولا، والسبيلا، وبالألف في الوصل وفي الوقف، وقرأ بإسقاطها في الوصل دون الوقف، وقرأ أبو عمرو وحمزة بإسقاطها في الوقف دون الوصل فأما إسقاطها فهو الأصل وأما إثباتها فلتعديل رؤوس الآي لأنها كالقوافي، وتقتضي هذه العلة أن تثبت في الوقف خاصة، وأما من أثبتها في الحالين، فإنه أجرى الوصل مجرى الوقف.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.