الباحث القرآني

﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ الآية: سببها أن أزواج رسول الله ﷺ تغايرن حتى غمه ذلك وقيل: طلبن منه الملابس ونفقات كثيرة، وكان أزواجه يومئذ تسع نسوة؛ خمس من قريش وهنّ: عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وحفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وسودة بنت زمعة، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وأم سلمة بنت أبي أمية المخزومي وأربع من غير قريش وهنَّ ميمونة بنت الحارث الهلالية، وصفية بنت حييّ من بني إسرائيل وزينب بنت جحش الأسدية، وجويرية بنت الحارث من بني المصطلق ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً﴾ أصل: تعال أن يقوله من كان في موضع مرتفع لمن في موضع منخفض، ثم استعملت بمعنى أقبل في جميع الأمكنة؛ و﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾ من المتعة وهي الإحسان إلى المرأة إذا طلقت والسراح الطلاق، فمعنى الآية: أن الله أمر رسوله ﷺ أن يخيّر نساءه بين الطلاق والمتعة إن أرادوا زينة الدنيا، وبين البقاء في عصمته إن أرادوا الآخرة، فبدأ ﷺ بعائشة: فاختارت البقاء في عصمته، ثم تبعها سائرهن في ذلك، فلم يقع طلاق، وقالت عائشة: خيَّرنا رسول الله ﷺ فاخترناه ولم يعد ذلك طلاقاً. وإذا اختارت المخيرة الطلاق: فمذهب مالك أنه ثلاث، وقيل: طلقة بائنة، وقيل: طلقة رجعية ووصف السراج بالجميل: يحتمل أن يريد أنه دون الثلاث، أو يريد أنه ثلاث، وجماله: حسن الرعي والثناء وحفظ العهد.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.