الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ قرئ بكسر القاف، ويحتمل وجهين: أن يكون من الوقار أو من القرار في الموضع، ثم حذفت الراء الواحدة كما حذفت اللام في ظلت، وأما القراءة بالفتح فمن القرار في الموضع على لغة من يقول قررت بالكسر أقر بالفتح، والمشهور في اللغة عكس ذلك، وقيل: هي من قار يقار إذا اجتمع، ومعنى القرار أرجح، لأن سودة رضي الله عنها قيل لها: لم لا تخرجين؟ فقالت: أمرنا الله بأن نقرّ في بيوتنا، وكانت عائشة إذا قرأت هذه الآية تبكي على خروجها أيام الجمل، وحينئذ قال لها عبد الله بن عمر: إن الله أمرك تقري في بيتك ﴿وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾ التبرج إظهار الزينة ﴿تَبَرُّجَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ ٱلأُولَىٰ﴾ أي مثل ما كان نساء الجاهلية يفعلن، من الانكشاف والتعرض للنظر، وجعلها أولى بالنظر إلى حال الإسلام، وقيل: الجاهلية الأولى ما بين آدم ونوح، وقيل: ما بين موسى وعيسى. ﴿ٱلرِّجْسَ﴾ أصله النجس، والمراد به النقائص والعيوب ﴿أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾ منادى أو منصوب على التخصيص، وأهل بيت النبي ﷺ هم أزواجه وذريته وأقاربه كالعباس وعليّ وكل من حرمت عليه الصدقة، وقيل: المراد هنا أزواجه خاصة، والبيت على هذا المسكن، وهذا ضعيف لأن الخطاب بالتذكير، ولو أراد ذلك لقال: عنكن ورُوي أن النبي ﷺ قال نزلت هذه الآية في خمسة: في ولد عليّ وفاطمة والحسن والحسين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.