الباحث القرآني

﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ﴾ هذه الآية تشريف للنبي ﷺ، وقد ذكرنا معنى صلاة الله وصلاة الملائكة في قوله ﴿يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤٣] ﴿صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾ الصلاة على النبي ﷺ فرض إسلاميّ، فالأمر به محمول على الوجوب، وأقله مرة في العمر، وأما حكمها في الصلاة: فمذهب الشافعي أنها فرض تبطل الصلاة بتركه، ومذهب مالك أنها سنة وصفتها ما ورد في الحديث الصحيح: اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وقد اختلفت الروايات في ذلك اختلافاً كثيراً أما السلام على النبي ﷺ فيحتمل أن يريد السلام عليه في التشهد في الصلاة، أو السلام عليه حين لقائه، وأما السلام عليه بعد موته فقد قال ﷺ: من سلم عليّ قريباً سمعته، ومن سلم عليّ بعيداً أبلغته، فإن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.