الباحث القرآني

﴿يَسْعَىٰ﴾ أي يسرع بجده ونصيحته، وقيل: اسمه حبيب النجار ﴿ٱتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ أي هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وترجون معهم الاهتداء في دينكم ﴿وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي﴾ المعنى أي شيء يمنعني من عبادة ربي؟ وهذا توقيف سؤال وإخبار عن نفسه قصد به البيان لقومه، ولذلك قال: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فخاطبهم ﴿إِن يُرِدْنِ ٱلرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ﴾ هذا وصف للآلهة، والمعنى: كيف أتخذ من دون الله آلهة لا يشفعون ولا ينقذونني من الضر ﴿إِنِّيۤ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ أي إن اتخذت آلهة غير الله فإني لفي ضلال مبين ﴿إِنِّيۤ آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ﴾ خطاب لقومه أي: اسمعوا قولي واعملوا بنصيحتي، وقيل: خطاب للرسل ليشهدوا له.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.