الباحث القرآني

﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ إن أراد بالفلك سفينة نوح فيعني بقوله: ﴿مِّن مِّثْلِهِ﴾ سائر السفن التي يركبها سائر الناس، وإن أراد بالفلك جنس السفن فيعني بقوله ﴿مِّن مِّثْلِهِ﴾ الإبل وسائر المركوبات، فتكون المماثلة على هذا في أنه مركوب لا غير، والأول أظهر، لقوله ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ﴾، ولا يتصور هذا في المركوبات غير السفن ﴿فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ﴾ أي لا مغيث لهم ولا منفذ لهم من الغرق ﴿إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا﴾ قال الكسائي: نصب رحمة على الاستثناء كأنه قال: إلا أن نرحمهم، وقال الزجاج: نصب رحمة على المفعول من أجله كأنه قال: إلا لأجل رحمتنا إياهم ﴿وَمَتَاعاً إِلَىٰ حِينٍ﴾ يعني آجالهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.