الباحث القرآني

﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ أي عجبت يا محمد من ضلالهم وإعراضهم عن الحق، أو عجبت من قدرة الله على هذه المخلوقات العظام المذكورة، وقرأ حمزة والكسائي عجبتُ بضم التاء وأشكل ذلك على من يقول: إن التعجب مستحيل على الله فتأولوه بمعنى: أنه جعله على حال يتعجب منها الناس وقيل: تقديره قل يا محمد عجبت وقد جاء التعجب من الله في القرآن والحديث كقوله ﷺ: "يعجب ربك من شاب ليس له صبوة" وهو صفة فعل وإنما جعلوه مستحيلاً على الله، لأنهم قالوا إن التعجب استعظام خفي سببه، والصواب أنه لا يلزم أن يكون خفّي السبب بل هو لمجرد الاستعظام؛ فعلى هذا لا يستحيل على الله ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾ تقديره وهم يسخرون منك أو من البعث.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.