الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ﴾ أي دعانا فالمعنى دعاؤه بإهلاك قومه ونصرته عليهم ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ يعني الغرق ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْبَاقِينَ﴾ أهل الأرض كلهم من ذرية نوح، لأنه لما غرق الناس في الطوفان ونجا نوح ومن كان معه في السفينة، تناسل الناس من أولاده الثلاثة، سام وحام ويافث ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ معناه أبقينا عليه ثناء جميلاً في الناس إلى يوم القيامة ﴿سَلاَمٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعَالَمِينَ﴾ هذا التسليم من الله على نوح عليه السلام، وقيل: إن هذه الجملة مفعول تركنا، وهي محكية أي تركنا هذه الكلمة، تقال له يعني أن الخلق يسلمون عليه فيبتدأ بالسلام على القول الأول، لا على الثاني والأول أظهر، و معنى ﴿فِي ٱلْعَالَمِينَ﴾ على القول الأول تخصيصه بالسلام عليه بين العالمين، كما تقول: أحب فلاناً في الناس: أي أحبه خصوصاً من بين الناس ومعناه على القول الثاني: أن السلام عليه ثابت في العالمين، وهذا الخلاف يجري حيث ما ذكر ذلك في هذه السورة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.