الباحث القرآني

﴿هَـٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ الفوج جماعة من الناس، والمقتحم الداخل في زحام وشدة، وهذا من كلام خزنة النار خاطبوا به رؤساء الكفار الذين دخلوا النار أولاً، ثم دخل بعدهم أتباعهم وهو الفوج المشار إليه، وقيل: هو كلام أهل النار بعضهم لبعض، والأول أظهر ﴿لاَ مَرْحَباً بِهِمْ﴾ أي لا يلقون رحباً ولا خيراً، وهو دعاء من كلام رؤساء الكفار: أي لا مرحباً بالفوج الذي هم أتباع لهم ﴿قَالُواْ بَلْ أَنتُمْ لاَ مَرْحَباً بِكُمْ﴾ هذا حكاية كلام الأتباع للرؤساء لما قالوا لهم: لا مرحباً بهم، أجابوهم بقولهم بل أنتم لا مرحباً بكم ﴿أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾ هذا أيضاً من كلام الأتباع خطاباً للرؤساء، وهو تعليل لقولهم: ﴿بَلْ أَنتُمْ لاَ مَرْحَباً بِكُمْ﴾، والضمير في قدمتموه للعذاب، ومعنى قدمتموه أوجبتموه لنا بما قدمتم في الدنيا من إغوائنا، وأمركم لنا بالكفر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب